محمد بن زكريا الرازي

69

من لا يحضره الطبيب ( طبيبك قبل وصول الطبيب )

يؤخذ ورد شب ، وجلنار ، وجزمازك « 1 » وسماق وعفص ويسحق ناعما وينثر على اللثة ويمنع وجع الأسنان إذا لم تكن اللثة وارمة ولا حرارة أن يعجن فلفل بقطران ويضع عليه أو الحلتيت أو الخردل ويمنع من ذلك أن يطبخ حنظله في ثلاثة أوراق ماء ويتمضمض بذل الماء أو يطبخ في الخل ويتمضمض به أو ورق الدلب « 2 » ويطبخ في الخل ويتمضمض به ويقطر في الأذن الشياف المعمول بالأفيون الذي ذكرناه ويكمد اللحى بالخرق المسخنة أو يضمد بالضماد الذي ذكرناه أو يغلى الزيت ويدخل فيه ميلة معقفة الرأس ويوضعه على السن الوجعة أو يكوى السن نفسه بمكواة رقيقة ويوضع عليه وينفع منه أن يمسك في الفم خل قد طبخ فيه أصل الكبد وقشور السرو . ويؤخذ عشرة دراهم أشنان « 3 » وخمسة دراهم كندر وكف من جوز السرو « 4 » كف من ورق الآس الرطب فيطبخ فيه نصف رطل خل ويمسك في الفم أو يؤخذ جندبيدستر وحلتيت ومر وفلفل وخردل وزنجبيل وزراوند مدحرج فيعجن بعسل ويدلك عند الحاجة ويحشى منه في السن المتآكل فإنه يسكن الوجع أو بذر البنج وميعة قد جعلا بنادق وينفع منه أن يطبخ في رطل من الزيت أربع أوراق من هذه ومما يقلع السن أصل الكبد وقشر التوت وعروق الأصفر والعاقر قرحا والزرنيخ الأصفر وأصل الحنظل ولبن الشبرم وخشبة فرادى أو مجموعة يسحق بالخل الثقيف جدا أياما ، ثم يطلى به أصول السن بعد أن يحك حواليه بضع أياما حتى يسترخي ، ثم يقلع وقد يرخيه حتى يسهل قلعه أن يحك أصله ويوضع على أصله حين نوم قطنة

--> ( 1 ) الجزمازك : أو الكزمازك وهو ثمر نبات الطرفاء . المعتمد في الأدوية المفردة ، الملك المظفّر يوسف بن عمر بن علي بن رسول الغسّاني التركماني ، دار القلم ، بيروت ، تصحيح وفهرست مصطفى السقّا . ( 2 ) ورق الدلب : وهو ورق شجر كبير متدوّح ، شكل الورق كبير مثل كف الإنسان ، يشبه ورق الخروع ، إلّا أنه أصغر منه ، ومذاقه مرّ عفص ، مخلخل ، خفيف أصفر ، إذا طبخ الطري من ورقه بخمر وضمدت به العين منع من الرطوبات أن تسيل إليها ، ونفس الأورام البلغمية ، والأورام الحارة . المعتمد في الأدوية المفردة ، الملك المظفّر يوسف بن عمر بن علي بن رسول الغسّاني التركماني ، دار القلم ، بيروت ، تصحيح وفهرست مصطفى السقّا . ( 3 ) أشنان : أو أبو حلسا ، وضبطه صاحب اللسان بالضم « أشنان » وقال : والضمّ أعلى . لم يذكر أبو حلسا في مادة مستقلة ، بل ذكر ضمن أبو قابس في « التذكرة » ، ولكن ابن سينا جعل كلا من الأشنان أبو حلسا في مادة مستقلة ، فقال في « أبو حلسا » : قال قوم إن « أبو حلسا » خس الحمار ، ويسمّى أيضا شنجار وشنقار ، وهو زغباني شائك أسود خشن كثير الورق على الأصل لا يدق به ، وأصله في غلظ أصبع . أما ابن البيطار فقد ذكر الأشنان في مادة مستقلة ولم يشر إلى أنه يسمى « أبو حلسا » . وكذا ذكر « أبو قابس » في مادة مستقلة . داود الأنطاكي ، تذكرة أولي الألباب ، حققه وعلّق عليه أحمد شمس الدين ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، الطبعة الأولى ، 1998 م . [ لسان العرب ، مادة : أشنان ] . ( 4 ) السرو : جنس شجر حرجي من فصيلة الصنوبريات ، ثماره قابضة معرقة ، مدر للبول . صمغية يلحم الجراح ويحبس الدم ، والغرغرة بمغليه تسكن أوجاع الأسنان وقروح اللثة . التداوي بالأعشاب والنباتات ، قديما وحديثا ، أحمد شمس الدين ، دار الكتب العلمية ، الطبعة الثانية ، بيروت ، 1991 .